🚨 هل فعلاً صوتت أمريكا وإسرائيل ضد المغرب؟ حقيقة التصويت في الأمم المتحدة
أثار تصويت داخل اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة جدلاً واسعاً، بعدما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل ضد مشروع القرار المتعلق بالصحراء. لكن هل يعني ذلك أن البلدين صوتا ضد المغرب في قضية مغربية الصحراء؟
انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عناوين مختصرة من قبيل «أمريكا وإسرائيل صوتتا ضد المغرب». والواقع أن نتيجة التصويت صحيحة، لكن فهم دلالتها يحتاج إلى قراءة طبيعة القرار وسياقه داخل الأمم المتحدة.
ماذا كانت نتيجة التصويت؟
أمريكا وإسرائيل
اعتمدت اللجنة الرابعة مشروع القرار بأغلبية 152 صوتاً مقابل صوتين، مع سبعة امتناعات. وصوّت المغرب لصالح القرار، بينما كانت الولايات المتحدة وإسرائيل الدولتين اللتين صوتتا ضده. وقد جرى التصويت هذه المرة بشكل مسجل بعد طلب أمريكي شمل مشاريع قرارات اللجنة.
هل كان التصويت استفتاءً على مغربية الصحراء؟
لا. التصويت كان على مشروع قرار للجنة الرابعة، وهي اللجنة المعنية بالشؤون السياسية الخاصة وتصفية الاستعمار. لذلك لا يصح اختزال النتيجة في أنها تصويت مباشر على سؤال «هل الصحراء مغربية؟».
لماذا صوتت الولايات المتحدة ضد القرار؟
بحسب التقارير التي تناولت التصويت، فإن واشنطن طلبت إجراء تصويت مسجل على مشاريع قرارات اللجنة الرابعة، في تغيير عن ممارسة الاعتماد دون تصويت التي استمرت لسنوات. كما أن مضمون قرار اللجنة الرابعة يقع ضمن إطار تصفية الاستعمار، بينما يركز مسار مجلس الأمن على العملية السياسية والتفاوضية.
وماذا يعني ذلك بالنسبة للمغرب؟
الأهم هو عدم الخلط بين التصويت على نص محدد وبين المواقف الدبلوماسية الأوسع. فالقرار حصل على دعم 152 دولة، وصوّت المغرب لصالحه، كما أن النص أشار إلى قرار مجلس الأمن 2797. لذلك فإن عبارة «أمريكا وإسرائيل ضد المغرب» تحتاج إلى هذا السياق حتى لا تُفهم على أنها إعلان عن تغيير شامل في العلاقات أو المواقف من قضية الصحراء.
الخلاصة
نعم، الولايات المتحدة وإسرائيل صوتتا ضد مشروع القرار في اللجنة الرابعة، وهذه حقيقة. لكن القول إنهما «صوتتا ضد المغرب» بمعنى أنهما صوتتا ضد مغربية الصحراء يحتاج إلى تدقيق. التصويت كان على نص أممي محدد، وليس استفتاءً على السيادة.
الخلاصة الأهم: لا تحكم على الخبر من العنوان فقط؛ اقرأ ماذا كان مطروحاً للتصويت ولماذا.
المصادر
اعتمد هذا التوضيح على تقارير حديثة حول نتيجة التصويت وسياقه، منها تقارير Hespress وLe Desk وSNRT، إضافة إلى نص مشروع القرار المتداول في وثائق الأمم المتحدة.
قراءة تفاصيل القرار← العودة إلى آخر الأخبار